سميح دغيم

73

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الصفة ، لأنّها مجرّد العارض ، فالاسم - اللّه - عبارة عن مرتبة الألوهية الجامعة لجميع الشؤون والاعتبارات للذات المندرجة فيها جميع الأسماء والصفات التي ليست إلّا تجلّيات ذاته ، وهي أول كثرة وقعت في الوجود وبرزخ بين الحضرة الأحدية الذاتية الغيبية وبين المظاهر الخلقية ، وهو بعينه جامع بين كل صفتين متقابلتين واسمين متقابلين لما علمت أنّ للذات مع كل صفة معيّنة واعتبار تجلّ خاص من تجلّياته اسما ، وهذه الأسماء الملفوظة هي " أسماء الأسماء " . ومن ههنا تحقّق وانكشف أنّ المراد بأنّ الاسم عين المسمّى ما هو . ( تفسق ( 5 ) ، 42 ، 12 ) أسماء الإشارات - إنّ الضمائر كلّها كهو وأنت وغيرهما وكذا أسماء الإشارات كلّها كهذا وذلك وغيرهما موضوعة لأنحاء الهويّات الوجودية . إذ الوجود حقيقة واحدة وله أفراد وأعداد متمايزة الأشخاص ؛ يصحّ أن يتصوّرها الواضع من جهة وحدة حقيقتها المشتركة ويضع الاسم لأفرادها الخاصة بحسب أوصافها الوجودية التي حكمها حكم أصل الوجود في وحدتها وتعدّدها . ( تفسق ( 1 ) ، 61 ، 6 ) أسماء اللّه - أسماء اللّه تعالى بالحقيقة هي المحمولات العقلية المشتملة عليها ذاته الأحدية لا يتعلّق بها جعل وتأثير ، بل هي موجودة باللاجعل الثابت للذات ، ولها أحكام ثابتة وآثار لازمة هي مظاهرها ، وربما يطلق عند العرفاء الاسم ويراد بها المظهر لأنه أيضا فرد من معنى ذلك الاسم ، كما في قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ( الإسراء : 84 ) وأليق المجعولات بأن يعرف بها ذاته تعالى ويكون مظاهرا لأسمائه وصفاته ، هي كلمات اللّه التامات والأرواح العاليات التي هي بمنزلة أشعّة نور وجهه وكماله ، ومعرفات جماله وجلاله ، فهي الأسماء الحسنى ، واللّه اسم للذات الإلهية باعتبار جامعيته لجميع النعوت الكمالية ، وصورته الإنسان الكامل ، وأشير بقوله صلى اللّه عليه وآله : " أوتيت جوامع الكلم " ، والرحمن هو المقتضي للوجود المنبسط على الكل بحسبما يقتضيه الحكمة ويحتمله القوابل على وجه البداية ، والرحيم هو المقتضي للكمال المعنوي للأشياء بحسب النهاية . ( سري ، 42 ، 27 ) - إنّ أسماء اللّه تعالى مشتملة على جميع المعاني المنطقية والعينية ، وجميع الحقائق الجوهرية والعرضية ، وكما أنّك إذا نظرت في حقائق الأشياء وجدتها بعضها متبوعة مكتنفة بالعوارض ، وبعضها تابعة ، فنقول على المتبوعة إنّها " الجواهر " وعلى التابعة إنّها " الأعراض " . ( تفسق ( 5 ) ، 393 ، 20 ) - المراد من الاسم هو المعنى المحمول على الذات عند العرفاء ، والفرق بين الاسم والصفة كالفرق بين المركّب والبسيط بوجه ؛ فإنّ الاسم كالأبيض والصفة